السيد كمال الحيدري

423

منهاج الصالحين (1425ه-)

بأجرة أو مجّاناً . المسألة 1519 : لو تعدّد الغاصب ، كما لو اشترك اثنان في غصب الدار ، ضمن كلّ واحدٍ منهما مقدار ما استولى عليه من الدار . فإن كان استيلاؤهما عليها بالتساوي ، ضمناها مناصفة . وإن كان بالتفاوت ، ضمن كلّ واحدٍ ما استولى عليه منها . المسألة 1520 : إذا تلف المغصوب ، وتنازع المالك والغاصب في قيمة العين المغصوبة ، ولم تكن بيّنة ، فالقول قول الغاصب مع يمينه . ولو تنازعا في وجود صفةٍ زائدة ، فالقول قول المنكر مع يمينه . المسألة 1521 : لو أرجع الغاصب العين المغصوبة للمالك ، فلا كلام . وإن امتنع عن ذلك ، جاز للمالك انتزاعها من الغاصب ، ولو قهراً ، بأن يسلك في ذلك الطرق الشرعيّة والقانونية . ولو انحصر ذلك بالترافع إلى المحاكم العرفيّة ، جاز . ولو دفع المالك أموالًا في سبيل ذلك كأجرة المحامي ومصاريف المعاملة ونحوها ، فإن لم يتمكّن من الحصول على أمواله إلّا بهذه الطريقة ، رجع بها على الغاصب . المقاصَّة المسألة 1522 : إذا وقع مال الغاصب في يد المالك ، جاز له أن يأخذه من باب المقاصّة ، ولا يتوقّف ذلك على إذن أحد . نعم ، لابدّ في الانتقال إلى المقاصّة ، من تعذّر الاستيفاء بالطرق القانونية . ولا فرق في المال المأخوذ مقاصّة بين أن يكون من جنس المغصوب أو من غيره . كما لا فرق في كيفية حصول المقاصّ على مال الغاصب . ولو كان مال الغاصب أكثر من المال المغصوب ، وجب إرجاع الزائد . القسم الثاني : الإتلاف ، وينقسم إلى الإتلاف بالمباشرة ، والإتلاف بالتسبيب . والأوّل يعني : أن يباشر الفاعل إتلاف مال غيره بنفسه . والثاني : أن يوجِد الفاعل الأسباب التي تؤدّي إلى إتلاف مال الغير ، كوضع المعاثِر والمعوّقات في الطريق ، وفي كلّ ذلك يجب عليه الضمان ، سواء كان متعمّداً أم غير متعمّد . ولو أتلف مال